الذهبي
366
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق
335 - [ مسألة ] : إذا حالَ دونَ منظره غيمٌ ، أو قترٌ ليلةَ ثلاثينَ من شعبانَ ، فعن أحمد ثلاثُ رواياتٍ : يجبُ صومُ ثلاثين بنيَّةٍ من رمضانَ . وهذا مذهب [ ق 85 - ب ] عمر ، وعليٍّ ، وابن عمرَ ، ومعاويةَ ، وعمرو بن العاصِ ، وأنسٍ ، وأبي هريرةَ ، وعائشةَ ، وأسماءَ ، وطاوسٍ ، ومجاهدٍ ، وسالمٍ ، وبكرِ بن عبد اللهِ ، ومطرفٍ ، وميمونَ بن مهرانَ . فعلى هذا لا يجوزُ أن يسمَّى يوم شكٍّ ، بل هو من رمضان ، من طريق الحكم . وهو ظاهرُ ما نقلهُ مهنا ، وبه قالَ الخلالُ وأكثرُ أصحابنا . [ والثاني ] بل هو يوم شك . نقلهُ المروذيُّ ، عن أحمد ؛ فعلى هذا يرجحُ جانبُ التعبدِ وإن كان شكًّا . فإذا قيل : فما يومُ الشكِّ ؟ قُلنا : قال أحمدُ : يومُ الشكِّ ؛ أن يتقاعد الناسُ عن طلب الهلالِ ، أو يشهدَ برؤيته من لا يقبلُ . الروايةُ الثانية ؛ لا يجوزُ صيامُهُ من رمضان ، ولا نفلاً ، بل يجوزُ قضاءْ وكفارةً ونذراً ، ونفلاً يوافقُ عادةُ . وهذا قولُ الشافعيِّ . الثالثةُ ؛ أنَّ المرجعَ إلى رأي الإمامِ في الصومِ والفطرِ . وبه يقولُ الحسنُ وابنُ سيرينَ . وقال أبو حنيفةَ ومالكٌ : لا يجوزُ صومُهُ بأنهُ من رمضانَ ، ويجوزُ صومُهُ في سوى ذلك .